دوفيردان : إعارة الكتب في خزانة ابن يوسف لم تتجاوز 148 اعارة في 100 سنة

29/06/2015 عبد الصمد الكباص

هذا النص الذي نقترحه على القارئ ، يقدم مؤشرا واضحا على الوضع الثقافي بمراكش قبل الحماية ، و يتمثل في وضعية المكتبات العمومية بها ودرجة الإقبال عليها . يشير دوفردان في هذا الصدد أن جرد الإعارات من مكتبة ابن يوسف ، سجل 148 إعارة فقط خلال مائة سنة بالتمام و الكمال . و تفاقم هجران المكتبات إلى أن تحول بعضها إلى ركام من الغبار و الحشرات ، و اختفت محتوياتها و تعرضت للإهمال و النهب ...النص مقتطف من الصفحتين 631 و 632 من الجزء الثاني من كتاب غاستون دوفردان " تاريخ مراكش من التأسيس إلى الحماية " الترجمة العربية .

دوفيردان : إعارة الكتب في خزانة ابن يوسف لم تتجاوز 148 اعارة في 100 سنة
 
يقول دوفردان :
عثرنا على ما يدل على المجهود الجبار الذي قام به المولى إسماعيل لتنظيم خزانة مسجد ابن يوسف ، و هو قائمة كتب إحدى الخزائن ، يعود تاريخها إلى  سنة 1700 م ، تخبرنا عن كيفية إعارة الكتب ، و هي وثيقة تشهد بندرة اختلاف الطلبة و المتأدبين عليها ( 148 إعارة في قرن كامل ) .ولعل من الأسباب فيما يبدو لنا أنها كانت تفتقر إلى كتب في الثقافة العامة.  وقد تعرضت للنهب ، و هو ما يعترف به الإفراني نفسه ؛ ثم آلت إلى الإهمال . فالكتب المسجلة في الزمام اختفت اليوم كلها تقريبا .
و لما كان السلطان سيدي محمد حريصا على إغناء الخزائن العمومية في مملكته ، فقد وزع إثني عشر ألف كتاب ضمتها خزانة جده المولى إسماعيل بمكناس . و ذكر بوميي ، قنصل فرنسا ، أن خزانة مراكش ، سنة 1868 ، كانت مغلقة مدة  طويلة ، و أنه ظن أنها لم تعد تضم شيئا يذكر سوى الأرضة والغبار ، ولعله أراد خزانة المواسين ، التي اعتنيت بنقل ما بها من كتب إلى خزانة ابن يوسف ، أما القاعة الكبيرة التي اختيرت لها فقد بناها المولى الحسن ، وأمر بأن يجمع بها كل ما تخلف من الكتب بمساجد المدينة . إلا أن ابنه المولى عبد الحفيظ عندما دعا لنفسه بمراكش ، قيل إنه انتهز الفرصة فتخير مخطوطات نادرة في غياب القيمين و ضمها إلى خزانته الخاصة ، و وهب عنها عدة كتب مطبوعة في النحو و الشريعة الإسلامية . و في سنة 1912 لم يبق بمراكش أي كتبي ، مع أن مطبعة حجرية أقيمت بفاس منذ عهد السلطان المولى عبد الرحمن ، و صارت الكتب أقل ندرة بالمغرب ، فاعتدل ثمنها.


Commentaires (1)
1. فخرالضياء فريد في 25/08/2013 20:48
السلام عليكم

هذا الكلام باطل و كان المغزى من ورائه تزكية احتلال المغرب و أن الاحتلال أتى بالعلم وهذا فسق وضلال شرعا وقانونا

فرنسا لم تعرف معنى العلم حتى احتلت المغرب، واسبانيا كان شعبها خدما للمغاربة

المرجو ع عدم الثقة بهذه المصادر المغلوطة

شكرا
تعليق جديد


المراكشية أول صحيفة اخبارية باللغة العربية في المغرب © 2005-2015